الشيخ الطوسي

283

الاستبصار

قوله عليه السلام : ضرب جنبي العبد لا يدل على أنه لا يجب على مولاه أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية أو يسلم العبد إليهم ، لأنه لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه ، فحكم العبد حكمه على السواء وإنما يجب عليه مع ذلك التعزير كما يجب على الأحرار على ما رواه الفضيل بن يسار في الرواية التي قدمناها . 168 - باب من أمر غيره بقتل انسان فقتله ( 1071 ) 1 - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله فقال : يقتل به الذي قتله ويحبس الامر بقتله في الحبس حتى يموت . ( 1072 ) 2 - فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال : يقتل السيد به . ( 1073 ) 3 - علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال : أمير المؤمنين عليه السلام وهل عبد الرجل إلا كسيفه يقتل السيد ويستودع العبد السجن . فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على من يتعود أمر عبيده بقتل الناس ويلجئهم إلى ذلك ويكرههم عليه ، فان من هذه صورته وجب عليه القتل لأنه مفسد في الأرض وإنما قلنا ذلك لان الخبر الأول مطابق لظاهر القرآن قال الله تعالى : " أن النفس بالنفس " وقد علمنا أنه أراد النفس القاتلة دون غيرها بلا خلاف ، فينبغي أن يكون ما خالف ذلك لا يعمل عليه .

--> * - 1071 - 1072 - 1073 - التهذيب ج 2 ص 507 الكافي ج 2 ص 319 واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص 385 .